افتتح مسلسل “K1” موسمه الأول بخطوة جريئة نحو تجديد القالب الدرامي التلفزيوني، من خلال كسر النمط التقليدي واعتماد صيغة الحلقات المستقلة، حيث تروي كل حلقة قصة مكتملة العناصر، بشخصياتها وأحداثها ونهايتها الخاصة. هذا التوجه يمنح العمل نفساً متجدداً، ويضعه ضمن تجارب تسعى إلى تطوير أساليب السرد في الدراما المغربية.
يمتد المسلسل على ثماني حلقات، ويقوده إخراجياً كل من نور الدين الخماري، هشام عيوش، وياسمين بنكيران، في تجربة تقوم على تنوّع الرؤى الإخراجية مع الحفاظ على وحدة الجو العام، مع حضور لافت لوجوه شابة إلى جانب أسماء مجرّبة.
وفي هذا السياق، أكد الممثل زكرياء حطاب أن العمل يراهن على منح الفرصة لجيل جديد من الممثلين، قائلاً إن “السلسلة تتكون من 8 حلقات، ويشارك فيها ممثلون شباب أُتيحت لهم فرصة جديدة، وأنا من بينهم”، مشيراً إلى اشتغاله إلى جانب عدد من الأسماء من بينها عبد الرحمن أكور، إيمان أعشي وآخرون.
جريمة في قلب حفل فاخر
تنطلق أحداث الحلقة الأولى داخل أجواء احتفالية فاخرة بمنزل رجل الأعمال النافذ “إبراهيم المسفر”، الذي ينظم حفلاً لإطلاق خط جديد من مستحضرات التجميل. حضور لافت، أضواء براقة، وصورة اجتماعية مثالية… قبل أن يتحول كل شيء فجأة إلى مشهد صادم.
ففي خضم الحفل، تلقى مؤثرة أمريكية شهيرة، الوجه الإعلاني للعلامة، مصرعها في ظروف غامضة، ليتحول المكان إلى مسرح جريمة، وتبدأ خيوط التحقيق في التشكل وسط أجواء مشحونة بالتوتر وتبادل الشكوك.
زكرياء حطاب:تجربة خاصة ودور مفصلي
يجسد زكرياء حطاب شخصية “إبراهيم المسفر”، رجل أعمال نافذ تحوم حوله الشبهات منذ البداية، خاصة مع ارتباط اسمه بملفات حساسة من بينها تبييض الأموال، ما يجعله في قلب دائرة الاتهام.
وفي حديثه عن هذه التجربة، وصف حطاب مشاركته في “K1” بأنها من بين أبرز المحطات في مسيرته، مؤكداً أنها “واحدة من أفضل تجارب التصوير التي خضتها”، خاصة بسبب اشتغاله مع المخرج نور الدين الخماري، الذي اعتبره “أستاذاً وصديقاً وأخاً”.
وأضاف أنه اشتغل بشكل معمق على بناء الشخصية، من خلال جلسات بحث وتحليل مع الخماري، قائلاً إن هذا التعاون ساعده على فهم تفاصيل الدور وتقديمه بالشكل المطلوب، مشيراً إلى أن اجتياز تجربة الكاستينغ كان خطوة حاسمة مكنته من الظفر بهذا الدور الذي يصفه بـ”المهم جداً” في مسيرته الفنية.
إيقاع سريع وتحقيق متصاعد
يرتكز “K1” على متابعة عمل وحدة خاصة من الشرطة القضائية، تنخرط في سباق مع الزمن لفك ألغاز جرائم معقدة في كل حلقة. ويمنح هذا الإطار السردي العمل إيقاعاً سريعاً قائماً على تصاعد التوتر وتعدد الفرضيات، ما يضع المشاهد في قلب مجريات التحقيق.
رهان على التجديد
إلى جانب خياره السردي المختلف، يواصل المسلسل رهانه على التجديد، سواء من خلال بنية الحلقات المستقلة أو عبر فتح المجال أمام طاقات شابة، في خطوة تعكس توجهاً متنامياً داخل الساحة الفنية لمنح فرص أوسع للأجيال الجديدة.