كشفت السياسية الفرنسية رشيدة جانبًا من تاريخ عائلتها، متوقفة عند قصة تعارف والديها وزواجهما، وهي قصة بدأت في ظروف اجتماعية لم يكن فيها الزواج بين مغربي وجزائرية أمرًا شائعًا.
وُلدت داتي في فرنسا لأب مغربي وأم جزائرية، وتشير إلى أن قصة ارتباطهما تعود إلى مرحلة كان فيها هذا النوع من الزيجات نادرًا نسبيًا، ما جعل العلاقة تواجه تحديات منذ بدايتها.
بدأ والدها العمل في قطاع البناء وهو في سن مبكرة. وفي تلك الفترة كانت شركات أجنبية تنشط في مشاريع مختلفة، ما أدى إلى انتقال عدد من العمال المغاربة إلى الجزائر للعمل في الأوراش، وكان والدها من بين هؤلاء الذين تنقلوا بين البلدين بحكم طبيعة عملهم.
وخلال عمله في أحد الأوراش بقرية جزائرية، التقى بوالدتها للمرة الأولى. ووفق ما كانت ترويه العائلة، فإن ذلك اللقاء تحول بسرعة إلى علاقة عاطفية انتهت برغبة مشتركة في الزواج.
لكن هذا القرار لم يكن سهل التنفيذ، إذ واجهت العلاقة اعتراضًا من بعض أفراد عائلة الأم، خصوصًا شقيقها الذي عارض الفكرة بشكل واضح.
ورغم هذا الرفض، قرر والدها اتخاذ خطوة رسمية، فتوجه إلى منزل العائلة برفقة عدد من أصدقائه من أجل طلب يدها ومحاولة إقناع الأسرة بالموافقة.
وفي خضم النقاش داخل العائلة، جاء الحسم من الجدة التي أعلنت دعمها للزواج، معتبرة أن القرار يعود إليها. وبذلك تم الزواج، لتبدأ حياة مشتركة جمعت بين شخصين من بلدين مغاربيين.
وتضيف رشيدة داتي أن والديها كانا يعتبران تلك المرحلة أجمل سنوات حياتهما، مؤكدة أن العلاقة قامت أساسًا على اختيار متبادل ورغبة صادقة في بناء حياة مشتركة.