تحولت مشادة عائلية عادية إلى واحدة من أبشع الجرائم الأسرية، بعدما أقدم شاب عشريني على قتل والده وجدته داخل منزلهم بمنطقة دربالة فيكتوريا بدائرة المنتزه في الإسكندرية، في واقعة صادمة أعادت تسليط الضوء على العنف الأسري المرتبط بالإدمان.
شهدت منطقة دربالة فيكتوريا التابعة لدائرة المنتزه بمحافظة الإسكندرية، خلال الأسبوع الجاري، جريمة مأساوية هزّت الرأي العام، حيث أقدم شاب يبلغ من العمر 22 سنة على إنهاء حياة والده (50 سنة) وجدته (70 سنة) داخل منزل العائلة.
وبحسب المعطيات الأولية، اندلع خلاف بين الأب ونجله بسبب المال، سرعان ما تطور إلى شجار عنيف، في ظل تاريخ من التوترات المتكررة داخل الأسرة، إذ كان المتهم، وفق التحريات، دائم افتعال المشاكل ومطالبته المستمرة بالحصول على المال، مع شبهات تعاطيه للمواد المخدرة.
وفي لحظة غضب، أمسك المتهم بعصا وانهال بها على والده، قبل أن يوجه له طعنات قاتلة بواسطة سلاح أبيض، أسقطته جثة هامدة وسط بركة من الدماء. وخلال محاولة الجدة التدخل لإنقاذ ابنها، لم تسلم من بطش حفيدها، حيث اعتدى عليها بالضرب، متجاهلًا توسلاتها، لتفارق الحياة متأثرة بإصابتها.
وتعود بداية كشف الجريمة إلى يوم 8 أبريل، حين تلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا بالعثور على جثتين داخل أحد المنازل بالمنطقة. وعلى الفور، انتقلت عناصر الأمن إلى عين المكان، حيث تم فرض طوق أمني ورفع الأدلة، قبل نقل الجثتين إلى المشرحة.
وكشفت التحريات أن مرتكب الواقعة هو نجل الضحية، الذي لاذ بالفرار عقب الجريمة، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من تحديد مكانه وتوقيفه في وقت وجيز، وبحوزته أداة الجريمة، ليتم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة.
وتطرح هذه الجريمة المروعة تساؤلات عميقة حول تصاعد العنف داخل الأسرة، خاصة في ظل ارتباطه بعوامل مثل الإدمان والضغوط الاجتماعية، ما يستدعي تعزيز آليات الوقاية والتدخل المبكر قبل أن تتحول الخلافات إلى مآسٍ دامية.