لم يكن مساء أمس الجمعة عادياً في دوار “حمو مفتاح” التابع لجماعة كلدمان بإقليم تازة. إذ انقلب نزاع عائلي حول قطعة أرض فلاحية إلى مشهد دموي صادم، خلّف قتلى وجرحى، وترك خلفه أسئلة مؤلمة عن حدود الغضب حين يتجاوز العقل.
تفاصيل الواقعة، كما أفادت بها مصادر متطابقة، تشير إلى أن خلافاً قديماً بين شقيقين حول عائدات أرض زراعية بلغ ذروته، قبل أن يتحوّل في لحظات إلى مواجهة عنيفة استُعملت فيها بندقية صيد. رصاصات قليلة كانت كفيلة بإسقاط أحد الشقيقين قتيلاً في عين المكان، بينما أصيب ابن الضحية بجروح خطيرة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى في حالة حرجة.
لكن المأساة لم تتوقف عند هذا الحد. فبعد لحظات من إطلاق النار، أقدم الجاني على إنهاء حياته شنقاً، في تطور مأساوي زاد من فداحة الحادث، وحوّل الخلاف العائلي إلى فاجعة متعددة الأبعاد داخل أسرة واحدة.
وفور إشعارها، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى موقع الحادث، حيث باشرت إجراءات المعاينة الأولية وفتحت تحقيقاً ميدانياً للكشف عن ملابسات هذه الجريمة التي هزّت الرأي العام المحلي. كما جرى نقل جثتي الهالكين إلى مستودع الأموات، في حين يخضع المصاب للعلاج تحت المراقبة الطبية بالمستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة.
حادث يعيد إلى الواجهة خطورة النزاعات العائلية حين تُترك دون احتواء، ويطرح بإلحاح الحاجة إلى ثقافة الحوار وتغليب صوت العقل، قبل أن تتحول الخلافات البسيطة إلى مآسٍ لا رجعة فيها.