اهتزت مدينة برشيد، بعد زوال اليوم الثلاثاء 7 أبريل ، على وقع حادث مأساوي خلف صدمة واسعة في الأوساط التعليمية والاجتماعية، بعدما تحوّل خلاف بسيط بين تلميذين إلى جريمة مروعة انتهت بفقدان أحدهما لحياته.
وحسب معطيات متطابقة من مصادر محلية، فإن الواقعة بدأت بمشادة كلامية بين تلميذين قاصرين، قبل أن تتطور بسرعة إلى شجار عنيف خارج محيط مؤسسة تعليمية. وفي لحظة تصعيد خطيرة، أقدم أحدهما على توجيه طعنة بواسطة سلاح أبيض، أصابت الضحية إصابة بليغة أسقطته أرضاً وسط ذهول التلاميذ والمارة.
ورغم محاولات إنقاذه، حيث جرى نقل الضحية على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بخطورة الإصابة، في مشهد خلف حالة من الحزن والاستنكار بين أسرته ومعارفه، وكذا في صفوف التلاميذ والأطر التربوية.
وفور إشعارها بالحادث، حلت عناصر الأمن والسلطات المحلية بعين المكان، حيث تم توقيف المشتبه فيه، وهو تلميذ يبلغ من العمر حوالي 17 سنة، ووُضع تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن كافة ملابسات وخلفيات هذه الواقعة المؤلمة.
وتعيد هذه الحادثة المأساوية إلى الواجهة ظاهرة العنف في محيط المؤسسات التعليمية، وما تطرحه من تساؤلات ملحة حول سبل الوقاية والتأطير التربوي والنفسي للتلاميذ، في ظل تنامي مثل هذه السلوكيات الخطيرة.
ويبقى الأمل معقوداً على نتائج التحقيق الجاري لتوضيح الحقيقة كاملة، وترتيب المسؤوليات، في وقت يخيم فيه الحزن على مدينة برشيد التي استيقظت على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة.
8
المنشور السابق