لم تكن قصة الحب التي جمعت بين بليغ حمدي ووردة الجزائرية مجرد علاقة عابرة انتهت بالطلاق، بل ظلت مشاعرها حاضرة في قلبه حتى آخر أيامه، حين رحل في باريس.
ورغم الفراق، لم يتوقف بليغ عن التعبير عن حبه بطريقته الخاصة، إذ كان يرسل رسائل خفية إلى وردة من خلال ألحانه التي غنتها أسماء كبيرة مثل أم كلثوم وشادية وميادة الحناوي.
ورغم الحب الكبير الذي جمعهما، لم يستمر زواجهما أكثر من ست سنوات، حيث انتهى بسبب أسلوب حياة بليغ، خاصة سهراته المتواصلة وتعدد علاقاته، ما خلق فجوة بينهما انتهت بالانفصال.
لاحقا، وجد بليغ نفسه في قلب أزمة كبيرة بعد القضية الشهيرة المتعلقة بسقوط فتاة من شرفة منزله في ظروف غامضة، وهو ما اضطره إلى مغادرة مصر قسرا، ليقضي نحو خمس سنوات في باريس، كانت من أصعب فترات حياته، إذ تدهورت حالته الصحية بشكل ملحوظ.
وفي تلك الغربة القاسية، حملت ألحانه الكثير من الحنين والألم، وكان من بينها أغنية “بودعك” التي كتب كلماتها الشاعر منصور الشادي، لتكون بمثابة رسالة وداع أخيرة، لحنها بليغ بقلب مثقل بالحب، وقدمها كآخر ما أهداه لعشقه الذي لم ينطفئ “وردة”.