أُغلِق أخيراً ملف جريمة هزّت مدينة مطلع تسعينيات القرن الماضي، بعدما قادت تقنيات تحليل الحمض النووي الحديثة إلى كشف هوية قاتل الشابة ، وإنهاء واحدة من القضايا التي بقيت عالقة لأكثر من ثلاثة عقود.
جريمة عام 1993
في مارس 1993، عُثر على كارمن، البالغة من العمر 19 عاماً، مقتولة داخل شقتها بعد تعرضها لاعتداء عنيف. الجريمة وقعت ليلاً، وأثارت صدمة واسعة في محيطها العائلي والمهني. ورغم جمع المحققين أدلة بيولوجية من مسرح الجريمة، لم تسفر التحقيقات آنذاك عن تحديد مشتبه به، لتتحول القضية إلى ما يُعرف بـ«القضية الباردة».
دليل علمي يعيد فتح الملف
على مدى سنوات، بقيت العينات المحفوظة دون نتيجة حاسمة. غير أن التطور في تقنيات تحليل الحمض النووي، بما في ذلك الفحص الجيني المقارن عبر قواعد البيانات المتخصصة، أتاح للمحققين إعادة فحص الأدلة بوسائل أكثر دقة.
التحليل المتقدم مكّن السلطات من تحديد تطابق وراثي قاد إلى اسم مشتبه به، قبل أن تؤكد الفحوص النهائية الصلة بينه وبين مسرح الجريمة. هذه الخطوة أعادت الملف إلى الواجهة بعد أكثر من 33 عاماً من الانتظار.
اعتراف وحكم بالسجن
المتهم، ، كان في العشرين من عمره وقت وقوع الجريمة. وبعد توقيفه، أقرّ بالقتل في إطار اتفاق قضائي، ليصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 45 عاماً في ولاية إنديانا.
الحكم أنهى مساراً طويلاً من الغموض، ومنح عائلة الضحية قدراً من الإجابات التي انتظرتها لسنوات.
العدالة بعد زمن طويل
تعكس هذه القضية الدور المتنامي للتقنيات العلمية في حل الجرائم القديمة، وتؤكد أن الأدلة المحفوظة قد تبقى مفتاحاً للحقيقة مهما طال الزمن. فالتقدم في علوم الوراثة لم يقتصر على دعم التحقيقات الحديثة، بل أصبح وسيلة لإحياء ملفات ظلت مجمدة لعقود.
بهذا القرار، يُطوى فصل مؤلم في تاريخ عائلة كارمن، فيما يبرز اسمها مجدداً باعتبارها شاهداً على تحوّل علمي أعاد للقضية مسارها نحو العدالة.