أفادت السلطات المحلية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة بأنها استكملت كافة الاستعدادات اللازمة لتجهيز “المركز الوطني للتخييم بالغابة الدبلوماسية”، قصد اعتماده كخيار احتياطي استراتيجي لاستقبال العائلات المتضررة من فيضانات مدينة القصر الكبير، وذلك في حال تطور الوضع الميداني أو تجاوز قدرات الاستجابة المحلية.
وشهد المركز، خلال عطلة نهاية الأسبوع، تعبئة شاملة وحركية متواصلة، تمثلت في تدخل فرق تقنية وأطر الصيانة، بتنسيق مع المصالح الولائية، لإعادة تأهيل مختلف مرافق المؤسسة الوطنية وضمان سلامة شبكاتها الأساسية، بما يكفل جاهزيتها الكاملة للتشغيل الفوري فور صدور قرار إيواء المتضررين. وفق مصادر محلية.
وتصل الطاقة الاستيعابية الاعتيادية للمركز إلى نحو ألف سرير، حيث جرى تجهيز فضاءات الإقامة والمرافق الصحية والمطابخ المركزية وفق المعايير المطلوبة. ويأتي هذا الإجراء في إطار مقاربة استباقية من “المستوى الثاني” ضمن مخطط الطوارئ الجهوي، تروم توفير بديل منظم وآمن يضمن ظروف عيش كريمة، بعيدا عن الحلول المؤقتة المعتمدة على الخيام.
وتندرج هذه الخطوة في سياق الأحوال الجوية غير المستقرة التي تعرفها مناطق عدة بشمال المملكة، والتي تسببت في فيضانات مفاجئة بفعل التساقطات المطرية الغزيرة. كما تعكس هذه المبادرة حرص السلطات على اعتماد مقاربة شمولية في تدبير المخاطر والكوارث، تقوم على توفير مراكز إيواء مؤقتة مجهزة بالخدمات الأساسية، بما يخفف من معاناة المتضررين ويحفظ كرامتهم.
وتشمل التدابير الاحترازية المعتمدة، أيضا، تعزيز آليات الإنذار المبكر، وتكثيف عمليات الرصد والمراقبة الجوية والبحرية، إلى جانب تقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين من قطاعات حكومية وجمعيات المجتمع المدني لضمان نجاعة التدخلات الإنسانية.