أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” عن اعتماد طبق الكسكس المغربي ضمن قائمة الأطعمة المخصصة لرواد الفضاء في مهمة “أرتيميس 2″، التي تسعى إلى إعادة الإنسان إلى مدار القمر.
ويعود اختيار هذا الطبق التقليدي إلى قيمته الغذائية المرتفعة وما يحمله من رمزية ثقافية، في إطار توجه الوكالة نحو تنويع وجبات رواد الفضاء، بما يساعد على دعم حالتهم النفسية خلال الرحلات الطويلة، خاصة في ظل العزلة والتحديات الجسدية التي تفرضها بيئة الفضاء.
ولملاءمته مع ظروف انعدام الجاذبية، خضع الكسكس لعدة تعديلات تقنية داخل مختبرات ناسا، حيث تم اللجوء إلى تقنيات حديثة مثل التجفيف بالتجميد والتغليف الفراغي، للحفاظ على مكوناته الغذائية وضمان سهولة تناوله.
كما جرى إعداد مكونات الوجبة بعناية لتفادي انتشار الجزيئات الدقيقة داخل مركبة “أوريون”، لما قد تشكله من خطر على الأجهزة الإلكترونية.
ولا يقتصر حضور الكسكس في هذه المهمة على كونه وجبة غذائية فقط، بل يمثل أيضا تجربة إنسانية ذات بعد ثقافي، تعكس ارتباط الإنسان بجذوره حتى في رحلاته إلى أعماق الفضاء.