أصدرت الكاتبة الفرنسية-المغربية ليلى سليماني كتابا جديدا بعنوان الهجوم على الحدود عن دار غاليمار في باريس سنة 2026، تواصل من خلاله استكشاف قضايا الهوية واللغة والانتماء التي تشكل محورا أساسيا في مشروعها الأدبي.
ويعود هذا العمل إلى تساؤل شخصي ظل يرافق الكاتبة لسنوات، يتمثل في علاقتها باللغة العربية، ولماذا لا تتقنها رغم ارتباطها العائلي بها، وهو ما تطرحه كبوابة للتفكير في إشكالات أوسع، مثل العلاقة بين اللغة والسلطة، والذاكرة والاستعمار، وحدود الهوية المفروضة على الأفراد.
ويقدم الكتاب رؤية تدعو إلى الانفتاح والتداخل بين اللغات، حيث تؤكد سليماني أن اللغة تمثل عنصرا أساسيا في بناء المواطنة، لكنها قد تتحول في الوقت ذاته إلى أداة للإقصاء إذا لم يتمكن الأفراد من إتقانها.
كما تعبر الكاتبة عن قلقها من تراجع دور الأدب في ظل تصاعد الرقابة، مشددة على أهميته في تعزيز فهم الآخر، وتغذية التفكير النقدي، ومقاومة الأفكار الجامدة، معتبرة الكتابة فضاء حرا يتيح التعرف على مختلف اللغات والثقافات.