تعد قشرة الرأس من المشكلات الشائعة التي تظهر نتيجة تسارع تساقط الخلايا الميتة من فروة الرأس، وغالبا ما تصيب الأشخاص خلال مرحلة المراهقة وحتى منتصف العمر. ورغم أنها حالة غير خطيرة في معظم الأحيان، فإنها تسبب إزعاجا واضحا وإحراجا لدى كثيرين.
وتلعب فطريات تسمى “مالاسيزيا” دورا أساسيا في ظهور القشرة، إذ تعيش بشكل طبيعي في فروة الرأس وتتغذى على الزيوت التي تفرزها بصيلات الشعر. لكن عند بعض الأشخاص، يبالغ الجهاز المناعي في رد فعله تجاهها، ما يؤدي إلى تسارع نمو الخلايا وظهور القشور البيضاء.
كما قد ترتبط القشرة بالتهاب الجلد الدهني، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة والدهنية، حيث يصبح الجلد مائلا إلى الاحمرار ودهنيا مع ظهور قشور قد تمتد إلى خلف الأذن والحاجبين وأحيانا الصدر.
ورغم أن مضاعفات القشرة نادرة، إلا أنها قد تكون مؤشرا على مشكلات جلدية مثل الأكزيما أو الصدفية أو عدوى جرثومية، خصوصا إذا كانت مصحوبة بحكة شديدة أو التهاب واضح، ما يستدعي استشارة طبية.
وينصح الخبراء بغسل الشعر بانتظام مع تدليك فروة الرأس وترك الشامبو المضاد للقشرة بضع دقائق قبل شطفه، مع تجنب الحك المتكرر واختيار منتجات لطيفة تناسب طبيعة الشعر، إذ يظل التوازن في العناية هو العامل الأهم للسيطرة على المشكلة.