كشفت دراسة علمية حديثة أن “الكيمتشي”، وهو طبق تقليدي مصنوع من الملفوف وخضروات مخمرة، قد يلعب دورا مهما في الحد من تراكم الجسيمات البلاستيكية الدقيقة داخل جسم الإنسان، بفضل بكتيريا نافعة يحتوي عليها.
وأوضحت الدراسة أن هذه الجسيمات، التي تنتشر بشكل واسع في الهواء والماء والغذاء، تمثل خطرا صحيا متزايدا بسبب احتوائها على مواد كيميائية وملوثات قد تلتصق بسطحها، مثل المعادن الثقيلة والبكتيريا. وبفعل هذا الانتشار، يتعرض الإنسان لها يوميا عبر الاستنشاق أو الابتلاع.
وبينت النتائج أن بكتيريا حمض اللبن الموجودة في “الكيمتشي” تساهم في الارتباط بهذه الجسيمات داخل الأمعاء، ما يساعد على تجميعها وتسهيل طرحها خارج الجسم عبر الفضلات. وقد أظهرت تجارب أولية على الحيوانات فعالية هذا التأثير، ما يفتح الباب أمام دراسات أوسع لتأكيد نتائجه على البشر.
وفي السياق ذاته، أشارت أبحاث أخرى إلى إمكانية استخدام مكونات طبيعية مثل البامية والحلبة للمساهمة في إزالة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من المياه، حيث تعمل مركباتها على تجميع هذه الجسيمات وتسهيل فصلها.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوة واعدة نحو تطوير حلول طبيعية وآمنة للحد من مخاطر التلوث بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة، سواء داخل جسم الإنسان أو في البيئة المحيطة.