يبدأ الجسم في استهلاك جزء من مخزونه من السوائل مع حلول اليوم الثاني من الصيام . هنا قد يظهر ما يُعرف بالجفاف الخفيف، وهو إحساس لا يرتبط دائمًا بكمية الماء المشروب، بل بطريقة توزيعه خلال الفترة الممتدة بين الإفطار والسحور.
الفكرة الأساسية بسيطة: الترطيب الفعّال يعتمد على الانتظام، والتوازن، وتعويض المعادن الطبيعية التي يفقدها الجسم.
الانتظام أهم من الكمية
شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة، خاصة عند السحور، لا يضمن ترطيبًا طويل الأمد. الجسم يتخلص من الفائض بسرعة، بينما تستفيد الخلايا أكثر من الجرعات المتباعدة.
ما العمل؟
ابدئي بشرب الماء تدريجيًا منذ لحظة الإفطار. رشفات منتظمة كل عشر إلى خمس عشرة دقيقة خلال الساعة الأولى أفضل من كوبين متتاليين دفعة واحدة. هذا الأسلوب يساعد الجسم على الاستفادة الفعلية من السوائل.
تقرؤون أيضا : اليوم الأول من رمضان.. كيف تعيدين ضبط ساعتك البيولوجية لبشرة أكثر إشراقًا؟
توزيع ذكي بين الإفطار والسحور
الجلد يحتاج وقتًا ليحتفظ برطوبته. توزيع السوائل على عدة مراحل يحد من الإحساس بالجفاف في اليوم التالي.
ما العمل؟
احرصي على استهلاك نحو نصف لتر من الماء خلال الساعة الأولى بعد الإفطار بشكل متدرج، ثم الاستمرار في الشرب على فترات متباعدة حتى السحور. هذا النمط يحافظ على توازن السوائل ويقلل من فقدانها السريع.
تعويض الأملاح الطبيعية
الماء وحده لا يكفي أحيانًا، خاصة إذا كان الطعام قليل الأملاح أو إذا زاد التعرق. فقدان المعادن قد ينعكس تعبًا أو بهتانًا في البشرة.
ما العمل؟
يمكن دعم الترطيب بتناول أطعمة طبيعية غنية بالبوتاسيوم والمغنيسيوم مثل الفواكه الطازجة، أو كوب من ماء جوز الهند غير المحلى ضمن وجبة السحور. هذه العناصر تساعد الجسم على الاحتفاظ بالماء داخل الخلايا بشكل أفضل.
بعد الاهتمام بالترطيب من الداخل، سننتقل في المقال القادم إلى العناية بالسطح الخارجي للبشرة. كيف تنظفين المسام بعمق من دون إضعاف حاجز الجلد في أيام الصيام؟