يواجه العريس والعروس في بداية الحياة الزوجية سلسلة من الأخطاء التي قد تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها في الحقيقة مفصلية في بناء العلاقة. الكوتش المعتمد في التنمية الذاتية زهير الرگاني شبَّه هذه المرحلة بالدخول إلى مدرسة جديدة، حيث يتعلم الطرفان يومياً دروساً جديدة عن بعضهما البعض.
السنة الأولى.. مرحلة اكتشاف الأقنعة
يقول الرگاني: “الزوج كيجيب وجه والزوجه كتجيب وجه، وفي كل مرحلة كيوقع فيها مشكل، هي مرحلة إيجابية لأننا كنقلعوا الأقنعة وكنبداو نعرفوا بعضياتنا.”
هذه السنة، كما يؤكد، هي فرصة لاكتشاف حقيقة الآخر بعيداً عن الصور المثالية التي تبنى قبل الزواج.
تقرؤون أيضا : كيفاش تكسب ثقة الشريك وانت على باب بيت الزوجية
صعوبة العيش تحت سقف واحد
تخيل شخصاً عاش عشرين أو ثلاثين سنة بثقافته وعاداته الخاصة، ثم يجد نفسه فجأة أمام شريك يقاسمه تفاصيل الحياة اليومية على مدار 24 ساعة. هنا، كما يوضح الرگاني، تنشأ الأخطاء الطبيعية الناتجة عن اختلاف التربية والخلفية الأسرية وحتى طريقة التفكير.
اصطدام العائلات.. تحدٍّ آخر
إلى جانب التحديات بين الزوجين، قد تقع أخطاء مرتبطة بالعائلات: “أنا كنرتكب أخطاء مرتبطة بعائلتك، وأنت كترتكبي أخطاء مرتبطة بعائلتي… وهنا يمكن يوقعوا اصطدامات عائلية.”
ولذلك يرى أن النضج مطلوب من الجميع، ليس فقط من الأزواج، بل أيضاً من الآباء والأمهات الذين يرافقون هذه المرحلة الحساسة.
الهدف الأسمى: بناء أسرة
في ختام حديثه، شدد الكوتش زهير الرگاني على أن الأصل من الزواج هو تكوين أسرة، لا الانفصال في السنة الأولى. الأخطاء، برأيه، ليست سبباً للهدم، بل فرصة للنمو والتقارب متى أديرت بحكمة ونضج.